عدد الضغطات : 2,032

 


العودة   ملتقى قبيلة حرب الرسمي > ๑۩۩ الملتقيات العــــامة ۩۩๑ > الـــمـــلـــتـــقـــى الــــــــــعــــــــام

الـــمـــلـــتـــقـــى الــــــــــعــــــــام [للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الاسلامية والعامه]

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-08-17, 12:08 AM   #13
عضو فضي
 
الصورة الرمزية طلق المحيا

 











 

طلق المحيا غير متواجد حالياً

طلق المحيا تم تعطيل التقييم

افتراضي

تفسير قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين ...)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اعترافاً بفضله، وإذعاناً لأمره، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى سائر من اقتفى أثره، واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:ما زلنا في هذا اللقاء المبارك مع سورة الزخرف، وكنا قد انتهينا في اللقاء الماضي إلى الآية الخامسة منها إلى قول الله: أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ [الزخرف:5]، واليوم بإذن الله تعالى نبدأ ونشرع مع قول ربنا جل وعلا: وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون * فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ [الزخرف:6-8].فهذه الآيات الثلاث تلوناها مع بعضها البعض لارتباطها مع بعضها البعض، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعاً من الرسل، فقد كانت رسل قبله، كما قال الله: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ [الأحقاف:9]، وسنن الله جل وعلا مع رسله التي آتاها أقوامهم واحدة، فأراد الله جل وعلا في هذا المقطع من هذه السورة المباركة تسلية وتعزية نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال مخاطباً إياه: (وكم) وهي هنا خبرية وليست استفهامية، والمقصود بها: الكثرة.وقد مر معنا أن (كم) تأتي خبرية وتأتي استفهامية، وهي هنا خبرية لا تحتاج إلى جواب، والفيصل في الفرق بينهما: أن الخبرية لا تحتاج إلى جواب، وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ [الزخرف:6] أي: في الأمم التي غبرت والقرون التي سلفت، وَمَا يَأْتِيهِمْ [الزخرف:7] (وما) هنا نافية قطعاً، مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ [الزخرف:7] أي: تلك الأمم، يَسْتَهْزِئُون [الزخرف:7] أي: يصدون عن دعوته ويردون رسالته ولا يؤمنون به.وهذه الآيات ولله الحمد ظاهرة المعنى مندرجة تحت قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إن من القرآن ما يفهمه كل أحد، وقال الله: فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ [الزخرف:8]، فما قريش إذا ما قرنت بالأمم التي سلفت والقرون التي غبرت، وكلهم عند الله واحد لكن من باب إظهار ضعف القرشيين، وأن الله جل وعلا جعل من قبلهم عبرة وعظة وأخباراً وأحاديث وأقاصيص يتحدث عنها الناس في مجالسهم بعد أن أهلكهم الله جل وعلا، قال ربنا: وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون * فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ [الزخرف:7-8].




التوقيع :
إذا أدمت قوارصكم فؤادي ***** صبرتُ على أذاكم وانطويتُ
وجئـت إليكـــم طلق المحيا ***** كأني ما سمعـتُ ولا رأيـــتُ

http://www.youtube.com/watch?v=3JqNh-btjvw


    رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

IP




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
ترنكات لخدمات الويب