![]() |
![]() |
![]() |
روائع شعريه |
روائع الكسرات |
![]() |
|
![]() |
||||||||
![]() |
|
![]() |
||||||||
![]() |
![]() |
|||||||||
![]() |
|
![]() |
الـــمـــلـــتـــقـــى الــــــــــعــــــــام [للنقاش الهادف والبناء والمواضيع الاسلامية والعامه] |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#41 |
![]() تفسير قوله تعالى: (إذ تلقونه بألسنتكم ...)
قال الله تعالى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور:15]. معلوم أن الإنسان يتكلم بفمه، وهنا يقول تعالى: (وتقولون بأفواهكم) والحقيقة أن الله تعالى لم يريد أن يبين الجارحة التي نتكلم بها، إنما أراد أن يبين أن هذه الأمر لم يكن مستقراً في القلوب، ولا توجد له حقيقة، بل شخص ينقله وشخص يحمله وشخص يذيعه وشخص يزيد عليه، شأن أكثر الناس، وقد خاض في هذا الأمر كبار المنافقين، وبعض الصحابة، وقد عفا الله تبارك وتعالى عنهم، والكلام عن الصحابة -ولو أخطئوا- يجب أن يكون مقيداً بتعبير القرآن، ولا نقذف أنفسنا في أمواج لا نستطيع أن نواجهها، ونترضى عنهم أجمعين، فاللهم ارض عنهم. |
|
![]() |
![]() |
#42 |
![]() تفسير قوله تعالى: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ...)
يقول تعالى: وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ [النور:16] وهذا تأديب للناس قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [النور:16]. والأصل في التسبيح تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به، والمقصود بذكره هنا: سبحانك ربنا أن تكون زوجة نبيك امرأة فاجرة. قال ربنا تبارك وتعالى: وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا [النور:16]. أي: بهذا الإفك سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ [النور:16]. |
|
![]() |
![]() |
#43 |
![]() تفسير قوله تعالى: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله ...)
ثم يقول تعالى: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا [النور:17] ولا يكون العود لمثله إلا بقذف عائشة رضي تبارك وتعالى عنها أو قذف إحدى أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن. ثم قال الله بعدها: إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [النور:17]. فهل يجري هنا الحكم الجاري على ما ورد في السنة في قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)، فلو لم يكرم ضيفة لا ينفي عنه كل الإيمان، وكذلك قوله: (ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) فلو زنى فإنه يبقى مؤمناً، ولكنه ليس كامل الإيمان، فهل هذا هو المقصود بالآية؟! والجواب: هذا الذي عليه جمهور أهل التفسير، وذهب بعضهم إلى أن العودة إلى قذف إحدى أمهات المؤمنين كفر بالله، فجعلوا الشرط على مفهومه الواضح. |
|
![]() |
![]() |
#44 |
![]() تفسير قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة ...)
ثم قال الله تعالى: وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النور:18-19]. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ [النور:19] المحبة: شيء يقع في القلب، خفي كامن، فناسب أن يقول الله جل وعلا بعد ذلك: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النور:19]. فقد يوجد بيننا من يحب الفاحشة، ومن يحب أن تنتشر، ولكنه لا يتصرف تصرفاً يدل على تلك المحبة المستوطنة في قلبه، فلا سبيل لنا عليه، بأن ننكر أو نؤدب أو نعزر، وربما بوأناه مكاناً قيماً، فنجم عن تبويئه ذلك المكان إفساده في الأرض؛ لذلك قال الله جل وعلا: وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النور:19]. فإذا كان الذين في قلوبهم محبة لإشاعة الفاحشة في المؤمنين قد توعدهم الله جل وعلا بهذا، فكيف بمن يحمل الأمر برمته، ويسعى في الناس -والعياذ بالله- بإشاعة الفاحشة، كأرباب القنوات التي تبعث الشرور، وتنشر الفجور، أو أصحاب المجلات، أو أصحاب الصحف التي تنشر المحرمات، فهؤلاء يدخلون في هذا من باب أولى. وكذلك الذين يحبون أن يقيموا أسواقاً أو غيرها يقصدون من ورائها أن يكون هناك نوع من الفاحشة ظاهر، واختلاط بين الرجال والنساء، ودعوات إلى الفجور، فهؤلاء يدخلون بصورة أولية في قول الله جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النور:19]. |
|
![]() |
![]() |
#45 |
![]() تفسير قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم)
ثم قال الله جل وعلا: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [النور:20]. وقد قال تعالى في الآية الأولى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ [النور:14]، وهنا لم يذكر جواباً، فجواب (لولا) هنا محذوف لم يذكره الله جل وعلا، واختلف العلماء في تقديره، والأظهر: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لهلكتم. وبعض أهل العلم يقول: ولولا فضل الله عليكم ورحمته لشاعت الفاحشة وذاعت، ولكن الله جل وعلا برحمته بكم منع الفاحشة أن تشيع. |
|
![]() |
![]() |
#46 |
![]() تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ...)
ثم قال جل شأنه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:21]. بعد أن بين الله جل وعلا أن الفاحشة لا يجوز نشرها ولا محبة نشرها، بين جل وعلا أن السبيل إلى الخلاص من إشاعة الفاحشة عدم اتباع خطوت الشيطان؛ لأن في اتباع خطوات الشيطان وصولاً إلى الفواحش. والمقصود بخطوات الشيطان: طرائقه ومسالكه وما يدعو إليه، هذا المقصود بخطواته، و(خطوة) تفتح فيها الخاء إذا كانت مفردة، فإذا جمعت ضمت الخاء كما هو نص القرآن. فالله تعالى يقول: لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ [النور:21] لأن الشيطان لا يدعو إلا إلى الفحشاء، والفحشاء تطلق على العمل الرذيل إذا كان فعلاً، أما إذا كان قولاً فإنه يسمى عوراء. ومنه قول بعضهم في مدح أحد الفضلاء الصالحين: ولا استعذب العوراء يوماً فقالها |
|
![]() |
![]() |
#47 |
![]() فسير قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد ...)
قال ربنا جل شأنه: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [النور:21]. العمل الزاكي هو العمل الذي يرضى الله عنه، وهو العمل الذي يجلب رضوان الله، والشخص المزكى هو من عمل عملا رضي الله عنه به، ولا سبيل إلى معرفة هذا، فلهذا لا نستطيع أن نزكي أحداً، ولا سبيل إلى معرفة رضا الله عن صاحب هذا العمل بذلك العمل، وعلى هذا يمتنع أن نزكي أحداً تزكية باطنة وظاهرة، ولكن عندما نحرر ورقة أو نقول قولاً في تزكية أحد فإنما نزكي ظاهره، ونكل سرائره إلى الله جل وعلا. |
|
![]() |
![]() |
#48 |
![]() تفسير قوله تعالى: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ...)
ثم قال جل شأنه: وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ [النور:22]. أجمع المفسرون على أنها نازلة في حق أبي بكر ، وهذه الآية تأخر نزولها، وعليه نعرف أنه لم تنزل هذه الآيات الست عشرة جملة واحدة، بدليل أن أبا بكر أولاً سكت ولم يتصرف، فلما نزلت الآيات ببراءة عائشة تصرف أبو بكر ، فمنع إنفاقاً ورزقاً كان يسوقه إلى مسطح ؛ لأن مسطحاً كان ممن شارك في القضية، وهذه ظاهر، والكل يعرفه، وإنما تكمن هنا فريدة من فرائد العلم، وذلك أن الله عاتب الصديق لما منع مسطحاً من رزقه، فقال أهل العلم ساجعاً: ما صنعه مسطح ينزل النجم من أفقه، فمنعه الصديق من رزقه، فعاتب الله الصديق في حقه. أي: ما صنعه مسطح وتقول به ينزل النجم من أفقه، بمعنى: يحط من أي شرف، فمنعه الصديق من رزقه الذي كان ينفقه عليه، فعاتب الله الصديق في حق مسطح . والفائدة من هذا ألا تكون سبباً في منع أرزاق الناس، فإذا أردت أن تؤدب أحداً فأدبه بأي طريقة كانت، إلا أن تمنعه رزقه؛ لأنه لو كان منع الرزق سائغاً لساغ في حق مسطح ، ولكن الله جل وعلا عاتب الصديق فيه حين أقسم على أنه لا ينفق على مسطح ، فقال ربنا تبارك وتعالى: وَلا يَأْتَلِ [النور:22] وجمهور المفسرين على أن (يأتل) هنا بمعنى (يحلف): وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [النور:22] وهذه تزكية من الله للصديق ؛ لأن الله ذكره في أولي الفضل. ويلحظ هنا المعنى العظيم في تعبير القرآن حيث قال الله: وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ [النور:22] وما قال: والنعيم، أو: الترف، أو: الثراء والغنى، وكلها مفردات قد تؤدي نفس المعنى، ولكن قال: (السعة) وكأنه يشير إلى أن يوسع على نفسه ويوسع على غيره. قال العلماء: إن التقوى قرينة العفو، فالناس الذين فيهم خصيصة العفو قريبون من التقوى، فالعفو والتقوى متلازمان، وسيأتي تحرير هذا. |
|
![]() |
![]() |
#49 |
![]() الدلالة على كون الكبائر لا تحبط العمل
قال الله جل وعلا: وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ [النور:22]. والمقصود مسطح ، وهذا دليل ظاهر بَيِّن على أن الكبائر لا تحبط العمل الصالح، إذا لو كانت الكبائر تحبط العمل الصالح لكان أولى المؤمنين بأن يحبط عمله مسطح ؛ لأنه خاض في عرض أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضها، ومع ذلك اسماه الله جل وعلا مهاجراً، فأبقى الله جل وعلا على هجرة مسطح وجعلها عملاً صالحاً زاكياً له وأقرها ولم يحبطها، ففيه دلالة على أن الكبائر مهما بلغت لا تحبط العمل الصالح. |
|
![]() |
![]() |
#50 |
![]() دعوة إلى الصفح عن المسيء
قال الله تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا [النور:22]. والخطاب لـأبي بكر ، وقد قال الله لنبيه في سورة أخرى: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ [المائدة:13]. قال العلماء: خاطب الله أبا بكر بما خاطب به نبيه حتى يبين للخلق أن الصديق ثاني اثنين. فهذا استنباط ولكن لا أجزم به. قال الله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [النور:22]. وهذه فيها ملاطفة من الله لـأبي بكر ، ففيها دعوة وفيها حجة، أي: أنت تريد العفو والمغفرة من الله، وكذلك الناس يريدون منك أن تعفوا عنهم، وأن ترزقهم، فعامل الناس بما تحب أن تعامل به. فإذا أرادت أن تتعامل مع أحد فعامله بما تحب أن يعاملك الله جل وعلا به، ولا تستدر رحمة الله بشيء أعظم من هذا. |
|
![]() |
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |