عدد الضغطات : 2,031

 


العودة   ملتقى قبيلة حرب الرسمي > ๑۩۩ ملتقيات الـمـوروث الـشـعـبـي ۩۩๑ > ملتقى المقتطفات الشعريه والشعر الفصيح والزواميل واالقصائد المنقولة

ملتقى المقتطفات الشعريه والشعر الفصيح والزواميل واالقصائد المنقولة [قصائد منقولة] +[زواميل]+[فصحى] + [ابيات مختاره]

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-25, 10:04 PM   #11
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي



أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطَلَلُ البالي
وَهَل يَعِمَن مَن كانَ في العُصُرِ الخالي
وَهَل يَعِمَن إِلّا سَعيدٌ مُخَلَّدٌ
قَليلُ الهُمومِ ما يَبيتُ بِأَوجالِ
وَهَل يَعِمَن مَن كانَ أَحدَثُ عَهدِهِ
ثَلاثينَ شَهراً في ثَلاثَةِ أَحوالِ
دِيارٌ لِسَلمى عافِياتٌ بِذي خالٍ
أَلَحَّ عَلَيها كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
وَتَحسِبُ سَلمى لا تَزالُ تَرى طَلّاً
مِنَ الوَحشِ أَو بيضًا بِمَيثاءِ مِحلالِ
وَتَحسِبُ سَلمى لا نَزالُ كَعَهدِنا
بِوادي الخُزامى أَو عَلى رَسِ أَوعالِ
لَيالِيَ سَلمى إِذ تُريكَ مُنَصَّباً
وَجيداً كَجيدِ الرِئمِ لَيسَ بِمِعطالِ
أَلا زَعَمَت بَسباسَةُ اليَومَ أَنَّني
كَبِرتُ وَأَن لا يُحسِنُ اللَهوَ أَمثالي
كَذَبتِ لَقَد أَصبى عَلى المَرءِ عِرسُهُ
وَأَمنَعُ عِرسي أَن يُزَنَّ بِها الخالي
وَيا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ وَلَيلَةٍ
بِآنِسَةٍ كَأَنَّها خَطُّ تِمثالِ
يُضيءُ الفِراشُ وَجهَها لِضَجيعِها
كَمِصباحِ زَيتٍ في قَناديلِ ذَبّالِ
كَأَنَّ عَلى لَبّاتِها جَمرَ مُصطَلٍ
أَصابَ غَضاً جَزلاً وَكَفَّ بِأَجزالِ
وَهَبَّت لَهُ ريحٌ بِمُختَلَفِ الصَوا
صَباً وَشِمالٌ في مَنازِلِ قَفّالِ
وَمِثلُكِ بَيضاءَ العَوارِضِ طِفلَةٍ
لَعوبٍ تُنَسّيني إِذا قُمتُ سِربالي
إِذا ما الضَجيعُ اِبتَزَّها مِن ثِيابِها
تَميلُ عَلَيهِ هَونَةً غَيرَ مِجبالِ
كَحَقفِ النَقا يَمشي الوَليدانِ فَوقَهُ
بِما اِحتَسَبا مِن لينِ مَسٍّ وَتَسهالِ
لَطيفَةُ طَيِّ الكَشحِ غَيرُ مُفاضَةٍ
إِذا اِنفَلَتَت مُرتَجَّةً غَيرَ مِتفالِ
تَنَوَّرتُها مِن أَذرُعاتٍ وَأَهلُها
بِيَثرِبَ أَدنى دارَها نَظَرٌ عالِ
نَظَرتُ إِلَيها وَالنُجومُ كَأَنَّها
مَصابيحُ رُهبانٍ تَشُبُّ لِقَفّالِ
سَمَوتُ إِلَيها بَعدَ ما نامَ أَهلُها
سُموَّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلى حالِ
فَقالَت سَباكَ اللَهُ إِنَّكَ فاضِحي
أَلَستَ تَرى السُمّارَ وَالناسَ أَحوالي
فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِداً
وَلَو قَطَعوا رَأسي لَدَيكِ وَأَوصالي
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍ
لَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ
فَلَمّا تَنازَعنا الحَديثَ وَأَسمَحَت
هَصَرتُ بِغُصنٍ ذي شَماريخَ مَيّالِ
وَصِرنا إِلى الحُسنى وَرَقَّ كَلامُنا
وَرُضتُ فَذَلَّت صَعبَةٌ أَيَّ إِذلالِ
فَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَأَصبَحَ بَعلُها
عَلَيهِ القَتامُ سَيِّئَ الظَنِّ وَالبالِ
يَغُطُّ غَطيطَ البَكرِ شُدَّ خِناقُهُ
لِيَقتُلَني وَالمَرءُ لَيسَ بِقَتّالِ
أَيَقتُلُني وَالمَشرَفِيُّ مُضاجِعي
وَمَسنونَةٌ زُرقٌ كَأَنيابِ أَغوالِ
وَلَيسَ بِذي رُمحٍ فَيَطعَنُني بِهِ
وَلَيسَ بِذي سَيفٍ وَلَيسَ بِنَبّالِ
أَيَقتُلَني وَقَد شَغَفتُ فُؤادَها
كَما شَغَفَ المَهنوءَةَ الرَجُلُ الطالي
وَقَد عَلِمَت سَلمى وَإِن كانَ بَعلُها
بِأَنَّ الفَتى يَهذي وَلَيسَ بِفَعّالِ
وَماذا عَلَيهِ إِن ذَكَرتُ أَوانِساً
كَغِزلانِ رَملٍ في مَحاريبِ أَقيالِ
وَبَيتِ عَذارى يَومَ دَجنٍ وَلَجتُهُ
يَطُفنَ بِجَبّاءِ المَرافِقِ مِكسالِ
سِباطُ البَنانِ وَالعَرانينِ وَالقَنا
لِطافَ الخُصورِ في تَمامٍ وَإِكمالِ
نَواعِمُ يُتبِعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدى
يَقُلنَ لِأَهلِ الحِلمِ ضُلَّ بِتِضلالِ
صَرَفتُ الهَوى عَنهُنَّ مِن خَشيَةِ الرَدى
وَلَستُ بِمُقليِّ الخِلالِ وَلا قالِ
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً لِلَذَّةٍ
وَلَم أَتَبَطَّن كاعِباً ذاتَ خِلخالِ
وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُل
لِخَيلِيَ كُرّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
وَلَم أَشهَدِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحى
عَلى هَيكَلٍ عَبلِ الجُزارَةِ جَوّالِ
سَليمَ الشَظى عَبلَ الشَوى شَنَجَ النَسا
لَهُ حَجَباتٌ مُشرِفاتٌ عَلى الفالِ
وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقينَ مِنَ الوَجى
كَأَنَّ مَكانَ الرِدفِ مِنهُ عَلى رَألِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها
لِغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ رائِدُهُ خالِ
تَحاماهُ أَطرافُ الرِماحِ تَحامِياً
وَجادَ عَلَيهِ كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
بِعَجلَزَةٍ قَد أَترَزَ الجَريُ لَحمَها
كَميتٍ كَأَنَّها هِراوَةُ مِنوالِ
ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُ
وَأَكرُعُهُ وَشيُ البُرودِ مِنَ الخالِ
كَأَنَّ الصُوارَ إِذ تَجَهَّدَ عَدوُهُ
عَلى جَمَزى خَيلٍ تَجولُ بِأَجلالِ
فَجالَ الصُوارُ وَاِتَّقَينَ بِقَرهَبٍ
طَويلِ الفِرا وَالرَوقِ أَخنَسَ ذَيّالِ
فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍ
وَكانَ عِداءُ الوَحشِ مِنّي عَلى بالِ
كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍ
صَيودٍ مِنَ العِقبانِ طَأطَأتُ شِملالي
تَخَطَّفُ خَزّانَ الشُرَيَّةِ بِالضُحى
وَقَد حَجَرَت مِنها ثَعالِبُ أَورالِ
كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِساً
لَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي
فَلَو أَنَّ ما أَسعى لِأَدنى مَعيشَةٍ
كَفاني وَلَم أَطلُب قَليلٌ مِنَ المالِ
وَلَكِنَّما أَسعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍ
وَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثالي
وَما المَرءُ ما دامَت حُشاشَةُ نَفسِهِ
بِمُدرِكِ أَطرافِ الخُطوبِ وَلا آلي
امرؤالقيس






التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 30-04-25, 11:31 PM   #12
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي


سَقَى وَارِداتٍ وَالقَلِيبَ وَلَعْلعا
مُلِثٌّ سِماكِيٌّ فَهَضْبَةَ أيْهَبَا
فَمَرَّ على الخَبْتَينِ خَبْتَيْ عُنَيْزَةٍ
فَذَاتِ النِّقاعِ فانْتَحَى وَتَصَوَّبا
فَلَمّا تَدَلّى مِنْ أعالِي طَمِيّةٍ
أبَسَّتْ بِهِ رِيحُ الصَّبا فَتَحَلَّبا
امرؤ القيس




التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 04-05-25, 09:54 PM   #13
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي



لمن طلل بين الجدية والجبل
محل قديم العهد طالت به الطيل
عفا غير مرتاد ومر كسرحب
ومنخفض طام تنكر واضمحل
وزالت صروف الدهر عنه فأصبحت
على غير سكان ومن سكن ارتحل
لقد كنت أسبي الغيد أمرد ناشئا
ويسبينني منهن بالدل والمقل
تعلق قلبي طفلة عربية
تنعم في الديباج والحلي والحلل
لها مقلة لو أنها نظرت بها
إلى راهب قد صام لله وابتهل
لأصبح مفتونا معنى بحبها
كأن لم يصم لله يوما ولم يصل
ألا رب يوم قد لهوت بدلها
إذا ما أبوها ليلة غاب أو غفل
قتيل بوادي الحب من غير قاتل
ولا ميت يعزى هناك ولا زمل
فتلك التي هام الفؤاد بحبها
مهفهفة بيضاء درية القبل
ولي ولها في الناس قول وسمعة
ولي ولها في كل ناحية مثل
كأن على أسنانها بعد هجعة
سفرجل أو تفاح في القند والعسل
رداح صموت الحجل تمشي تبخترا
أسائل عنها كل من سار وارتحل
حجازية العينين نجدية الحشى
عراقية الأطراف رومية الكفل
تهامية الأبدان عبسية اللمى
خزاعية الأسنان درية القبل
وقلت لها أي القبائل تنسبي
لعلي بين الناس في الشعر كي أسل
فقالت أنا كندية عربية
فقلت لها حاشا وكلا وهل وبل
فلما تلاقينا وجدت بنانها
مخضبة تحكي الشواعل بالشعل
ولا عبتها الشطرنج خيلي ترادفت
ورخي عليها دار بالشاه بالعجل
وقد كان لعبي كل دست بقبلة
أقبل ثغرا كالهلال إذا أهل
فقبلتها تسعا وتسعين قبلة
وواحدة أيضا وكنت على عجل
وعانقتها حتى تقطع عقدها
وحتى فصوص الطوق من جيدها انفصل
كأن فصوص الطوق لما تناثرت
ضياء مصابيح تطايرن عن شعل
وآخر قولي مثل ما قلت أولا
لمن طلل بين الجدية والجبل
امرؤ القيس.






التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 06-05-25, 11:25 PM   #14
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي


غَشيتُ دِيارَ الحَيِّ بِالبَكَراتِ
فَعارِمَةٍ فَبَرقَةِ العِيَراتِ
فَغَولٍ فَحِلّيتٍ بِأَكنافِ مُنعَجٍ
إِلى عاقِلٍ فَالجُبِّ ذي الأَمَراتِ
ظَلَلتُ رِدائي فَوقَ رَأسِيَ قاعِداً
أَعُدُّ الحَصى ما تَنقَضي عَبَراتي
أَعِنّي عَلى التَهمامِ وَالذِكَراتِ
يَبِتنَ عَلى ذي الهَمِّ مُعتَكِراتِ
بِلَيلِ التَمامِ أَو وَصَلنَ بِمِثلِهِ
مُقايَسَةً أَيّامُها نَكِراتِ
كَأَنّي وَرِدفي وَالقِرابَ وَنُمرُقي
عَلى ظَهرِ عيرٍ وارِدِ الخَبِراتِ
أَرَنَّ عَلى حُقبٍ حَيالٍ طَروقَةٍ
كَذَودِ الأَجيرِ الأَربَعِ الأَشَراتِ
عَنيفٍ بِتَجميعِ الضَرائِرِ فاحِشٍ
شَتيمٍ كَذِلقِ الزُجِّ ذي ذَمَراتِ
وَيَأكُلنَ بُهمى جَعدَةً حَبَشِيَّةً
وَيَشرَبنَ بَردَ الماءِ في السَبَراتِ
فَأَورَدَها ماءً قَليلاً أَنيسُهُ
يُحاذِرنَ عَمراً صاحِبَ القُتُراتِ
تَلِثُّ الحَصى لَثّاً بِسُمرٍ رَزينَةٍ
مَوازِنَ لا كُزمٍ وَلا مَعِراتِ
وَيُرخينَ أَذناباً كَأَنَّ فُروعَها
عُرا خِلَلٍ مَشهورَةٍ ضَفِراتِ
وَعَنسٍ كَأَلواحِ الإِرانِ نَسَأتُها
عَلى لاحِبٍ كَالبُردِ ذي الحَبَراتِ
فَغادَرتُها مِن بَعدِ بُدنِ رَذِيَّةٍ
تُغالي عَلى عوجٍ لَها كَدِناتِ
وَأَبيَضَ كَالمِخراقِ بَلَّيتُ حَدَّهُ
وَهَبَّتَهُ في الساقِ وَالقَصَراتِ
امرؤالقيس






التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 10-05-25, 10:41 PM   #15
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي



ابن مقبل

هو تميم بن أُبَيّ بن مقبل بن عوف بن حُنيف بن قتيبة بن العجلان بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر
شاعر مخضرم من قيس، عاش في الجاهلية دهراً ثم أدرك الإسلام فأسلم، وأدرك زمن معاوية حسبما يدل شعره، وقيل إنه من المعمرين. ولأنه كان أعوراً، عُد من عوران قيس الخمسة، ويكنى أبا كعب أو أبا الحرة.[3]
يعد تميم بن مقبل من فحول الشعراء، وقد اعتبره الجمحي في كتابه طبقات فحول الشعراء «شاعرًا مجيداً مُغلَّبًا»[4] وصنفه في الطبقة الخامسة من شعراء الجاهلية، مقدماً إياه -في حال كان ترتيب «الطبقات» تفاضليًا- على عمرو بن كلثوم والحارث بن حلزة وعنترة بن شداد الذين وضعهم في الطبقة السادسة.
تزوج ابن مقبل زوجة أبيه الدهماء أيام الجاهلية، فجاء الإسلام وفرق بينهما، إذ كانت العرب قبل ذلك تزوج الأرملة لأكبر أبناء زوجها، وقد تعلق تميم بالدهماء وبكى فراقها شعراً.
كما بكى ابن مقبل أيام الجاهلية، وخصص لرثائها قصائد كاملة، ولكن دون أن يعرّض بالإسلام صراحةً، عدا وصفه له بطيور القطا التي حلت فجأة فأحدثت، ثم



أجِدِّيٌ أرى هذا الزمان تغيرا
وبطن الركاء من موالي أقفرا
وكائن ترى من منهل باد أهله
وعيد على معروفه، فتنكرا
أتاه قطا الأجباب من كل جانب
فنقّر في أعطانه، ثم طيرا





لِلْمَازِنِيَّةِ مُصْطَافٌ ومُرْتَبَعُ
مِمَّا رَأَتْ أُودُ فَالمِقْرَاةُ فَالجَرَعُ
مِنْهَا بنَعْفِ جُرَادٍ فَالقَبَائِضِ مِنْ
ضَاحِي جُفَافٍ مَرىً دُنْيَا ومُسْتَمَعُ
نَاطَ الفُؤَادَ مَنَاطاً لاَ يُلاَئِمُهُ
حَيَّانِ دَاعٍ لإِصْعَادٍ ومُنْدَفِعُ
حَىُّ مَحَاضِرُهُمْ شَتَّى ويَجْمَعُهُمْ
دَوْمُ الإِيَادِ وفَاثورٌ إِذَا انْتَجَعُوا
لا يُبْعِدِ اللهُ أَصْحَاباً تَرَكْتُهُمُ
لَمْ أَدْرِ بَعْدَ غَدَاةِ البَيْنِ مَا صَنَعُوا
هَاجُوا الرَّحيلَ وقالوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ
مَاءُ الذِّنَابَيْن مِنْ مَاوِيَّةَ النُّزُعُ
إِذَا أَتَيْنَ عَلَى وَادِي النِّبَاجِ بِنَا
خُوصاً فَلَيْسَ عَلَى مَا فَاتَ مُرْتَجَعُ
شَافَتْكَ أُخْتُ بَني دَأْلاَنَ في ظُعُنٍ
مِنْ هؤُلاءه إِلَى أَنْسَابِهَا شِيَعُ
يَخْدِي بِهَا بَازْلٌ فُتْلٌ مَرَافِقُهُ
يَجْرِي بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ
طَافَتْ بِأَعْلاِقِهِ حُورٌ مُنَعَّمَةٌ
تَدْعُو العَرانِينَ مِنْ بَكْرٍ ومَا جَمَعُوا
وُعْثُ الرَّوَادِف مَا تَعْيَا بِلِبْسَتِهَا
هَيْلَ الدَّهَاسِ وفي أَوْرَاكِهَا ظَلَعُ
بِيضٌ مَلاَوِيحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لاَ صُبُرٌ
عَلَى الهَوَانِ ولاَ سُودٌ ولاَ نُكُعُ
بَلْ مَا تَذَكَّرخ مِنْ كَأْسٍ شَرِبْتَ بِهَا
وقَدْ عَلاَ الرَّأْسَ مِنْكَ الشَّيْبُ والصَّلَعُ
مِنْ أُمِّ مَثْوىً كَرِيمٍ هَابَ ذْمَّتَهَا
إِنَّ الكَرِيمَ عَلَى عِلاَّتِهِ وَرِعُ
حَوْرَاءُ بَيْضَاءُ مَا نَدْرِي أَتُمِكِنُنَا
بَعْدَ الفُكَاهَةِ أَمْ تَأْبَى فَتَمْتَنِعُ
لَوْ سَاوَفَتْنَا بِسَوْفٍٍ مِنْ تَحِيَّتَها
سَوْفَ العَيُوفِ لرَاحَ الرَّكْبُ قَدْ قنِعُوا
مِنْ مُضْمِرٍ حَاجَةً في الصَّدْرِ عَيَّ بِهَا
فلا يُكَلَّمُ إِلاَّ وَهُوَ مُخْتَشِعُ
تَرْنُو بِعَينَيْ مَهَاةِ الرَّمْل أَفْرَدَهَا
رَخْصٌ ظُلُوفَتُهُ إِلاَّ القَنَا ضَرَعُ
ابْنُ غَدَاتَيِنِ مَوْشيُّ أَكَارِعُهُ
لَمَّا تُشَدَّدْ لَهُ الأَرْسَاغُ والزَّمَعُ
صَافي الأَدِيمِ رَقِيقُ المِنْخَرَيْنِ إِذَا
سَافَ المَرَابِضَ في أَرْسَاغِهِ كَرَعُ
رُبَيِّبٌ لَمْ يُفَلِّكْهُ الرِّعَاءُ ولَمْ
يُقْصَرْ بِحَوْمَلَ أَقْصَى سِرْبِهِ وَرَعُ
إِلاَّ مَهَاةٌ إِذَا مَا ضَاعَهَا عَطَفَتْ
كَمَا حَنَى الوَقْفَ لِلْمَوْشِيَّةِ الصَّنَعُ
يَمْشِي إِلَى جَنْبِهَا حَالاً وتَزْجُلُهُ
ثُمَّتْ يُخَالِفُهَا طَوْراً فَيَضْطَجِعُ
ظلَّت بِأَكْثِبَةِ الحُرَّيْنِ تَرْقُبُهُ
تَخْشَى عَلَيْه إِذَا ما اسْتَأخَرَ السَّبُعُ
يَا بِنْتِ آلِ شِهَابٍ هَلْ عَلِمْتِ إِذَا
أَمْسَى المَرَاغِثُ في أَعْنَاقِهَا خَضَعُ
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي بِذِي أَوَدٍ
مِنْ فَرْعِ شَيْحَاطَ صَافٍ لِيطُهُ قَرِعُ
يَحْدُو قَنَابِلَهُمْ شُعْثٌ مَقَادِمُهُمْ
بِيضُ الوُجُوهِ مَغَالِيقُ الضُّحَى خُلُعُ
إِلَى الوَفَاءِ فَأَدَّتْهُمْ قِدَاحُهُمُ
فَلاَ يَزَالُ لَهُمْ مِنْ لَحْمَةٍ قَرَعُ
ولاَ تَزَالُ لَهُمْ قِدْرٌ مُغَطْغِطَةٌ
كَالرَّأْلِ تَعْجِيلُهَا الأَعْجَازُ والقَمَعُ
يَا بِنْتَ آلِ شِهَابٍ هَلْ عَلِمْتِ إذَا
هَابَ الحَمَالَةَ بَكْرُ الثَّلَّةِ الجَذَعُ
أَنَّا نَقُومُ بِجُلاَّنَا ويَحْمِلُهَا
مِنَّا طَوِيلُ نِجَادِ السَّيْفِ مُطَّلِعُ
رَحْبُ المَجَمِّ إِذَا مَا الأَمْرُ بَيَّتَه
كَالسَّيْفِ ليْسَ بِهِ فَلٌّ ولاَ طَبَعُ
نَحْبِسُ أَذْوَادَنَا حَتَّى نُمِيطَ بِهَا
عَنَّا الغَرَامَةَ لاَ سُودٌ ولا خُرُعُ
يَا أُخْتَ آلِ شِهَابٍ هَلْ عَلِمْتِ إِذَا
أَنْسَى الحَرِائِرَ اللَّبْسَةِ الفَزَعُ
أَنَّا نَشُدُّ عَلَى المِرِّيخِ نَثْرَتَهُ
والخَيْلُ شَاخِصَةُ الأبْصَارِ تَتَّزْعُ
وهَلْ عَلِمْتِ إِذَا لاَذَ الظِّبَاء وقَدْ
ظَلَّ السَّرَابُ عَلَى جِزَّانِهِ يَضَعُ
أَنِّي أُنَفِّر قَامُوصَ الظَّهِيرَةِ والحِرْبَاءُ
فَوْقَ فُرُوعِ السَّاقِ يَمْتَصِعُ
بِالعَنْدَلِ البَازِلِ المِقْلاَتِ عُرْضَتُهَا
بُزْلُ المَطِيِّ إِذَمَا ضَمَّهَا النِّسَعُ
مِنْ كُلِّ عِتْرِيفَةٍ لَمْ تَعْدُ أَنْ بَزَلتْ
لَمْ يَبْغِ دِرَّتَهَا رَاعٍ ولاَ رُبَعُ








التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 12-05-25, 09:26 PM   #16
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي


لِمَنِ الدِيارُ غَشِيتُها بِسُحامِ
فَعَمايَتَينِ فَهُضبُ ذي أَقدامِ
فَصَفا الأَطيطِ فَصاحَتَينِ فَغاضِرٍ
تَمشي النِعاجُ بِها مَعَ الآرامِ
دارٌ لِهِندٍ وَالرَبابِ وَفَرتَنى
وَلَميسَ قَبلَ حَوادِثِ الأَيّامِ
عوجا عَلى الطَلَلِ المَحيلِ لِأَنَنا
نَبكي الدِيارَ كَما بَكى اِبنُ خِذامِ
أَو ما تَرى أَظعانَهُنَّ بَواكِراً
كَالنَخلِ مِن شَوكانَ حينَ صِرامِ
حوراً تُعَلَّلُ بِالعَبيرِ جُلودُها
بيضُ الوُجوهِ نَواعِمُ الأَجسامِ
فَظَلِلتُ في دِمَنِ الدِيارِ كَأَنَّني
نَشوانُ باكِرَةٌ صَبوحُ مُدامِ
أُنُفٍ كَلَونِ دَمِ الغَزالِ مُعَتَّقٍ
مِن خَمرِ عانَةَ أَو كُرومِ شَبامِ
وَكَأَنَّ شارِبَها أَصابَ لِسانَهُ
مومٌ يُخالِطُ جِسمَهُ بِسَقامِ
وَمُجِدَّةٌ نَسَّأتُها فَتَكَمَّشَت
رَتْكَ النَعامَةِ في طَريقٍ حامِ
تَخدي عَلى العِلّاتِ سامٍ رَأسُها
رَوعاءَ مَنسِمُها رَثيمٌ دامِ
جالَت لِتَصرَعَني فَقُلتُ لَها اِقصِري
إِنّي اِمرُؤٌ صَرعي عَلَيكِ حَرامِ
فَجُزِيتِ خَيرَ جَزاءِ ناقَةِ واحِدٍ
وَرَجَعتِ سالِمَةَ القَرا بِسَلامِ
وَكَأَنَّما بَدرٌ وَصيلُ كَتيفَةٍ
وَكَأَنَّما مِن عاقِلٍ أَرمامِ
أَبلِغ سُبَيعاً إِن عَرَضتَ رِسالَةً
أَنّي كَهَمِّكَ إِن عَشَوتَ أَمامي
أَقصِر إِلَيكَ مِنَ الوَعيدِ فَإِنَّني
مِمّا أُلاقي لا أَشُدُّ حِزامي
وَأَنا المُنَبَّهُ بَعدَما قَد نُوِّموا
وَأَنا المُعالِنُ صَفحَةَ النُوّامِ
وَأَنا الَّذي عَرَفَت مَعَدٌ فَضلَهُ
وَنُشِدتُ عَن حُجرِ اِبنِ أُمِّ قَطامِ
وَأُنازِلُ البَطَلَ الكَريهَ نِزالُهُ
وَإِذا أُناضِلُ لا تَطيشُ سِهامي
خالي اِبنُ كَبشَةَ قَد عَلِمتَ مَكانَهُ
وَأَبو يَزيدَ وَرَهطُهُ أَعمامي
وَإِذا أُذيتَ بِبَلدَةٍ وَدَّعتَها
وَلا أُقيمُ بِغَيرِ دارِ مُقامِ
تميم ابن مقبل




التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 12-05-25, 09:35 PM   #17
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي


صرمَت ظليمةُ خُلّتي ومراسلي
وتباعدَت ضنّاً بزاد الراحلِ
جهلاً وما تدري ظليمة أَنّني
قد أستقلُّ بصرم غير الواصِلِ
ذُلُلٌ ركابي حيثُ شئتُ مُشَيّعي
أنّي أروعُ قطا المكانِ الغافلِ
أَظليمَ ما يُدريكِ رُبّة خُلّةٍ
حسنٌ ترغَّمُها كَظَبي الحائلِ
قد بِتُ مالكَها وشاربَ قهوةٍ
درياقةٍ روّيت منها وَاغلى
بيضاءَ صافيةٍ يُرى مِن دونه
قعرُ الأناء يُضيء وجه الناهلِ
وسرابَ هاجِرةٍ قطعتُ إذا جرى
فوقَ الأكام بذاتِ لونٍ باذلِ
أُجُدٌ مراحُلها كأَنَّ عِفاءه
سقطانِ من كتفي ظليم جافلِ
فَلَنأكُلَنَّ بناجزٍ من مالن
وَلنَشربنَّ بدَينِ عام قابلِ
إِنّي مِنَ القومِ الذين إذا انتَدو
بدأوا بِبِرّ اللَهِ ثمَّ النائلِ
المانعين مِنَ الخنا جيرانّهم
والحاشدين على طعَامِ النازلِ
والخالطينَ غنيّهم بفقيرهم
والباذلينَ عَطاءَهم للسائلِ
والضاربينَ الكبشَ يبرُقُ بَيضُهُ
ضربَ المهنّدِ عن حياضِ الناهلِ
والعاطفين على المصافِ خيولَهم
والمُلحقينَ رماحَهم بالقاتلِ
والمدركينَ عدوّهم بذُحُولهم
والنازلينَ لضربِ كلّ مُنازلِ
والقائلين معاً خُذُوا أقرانَكُم
إِنَّ المنيّة من وراء الوائلِ
خُزرٍ عيوُنُهُم الى أعدائِهم
يمشونَ مشي الأُسدِ تحت الوابِلِ
ليسوا بأنكاسٍ ولا ميلٍ اذ
ما الحربُ شُبّت اشعلوا بالشاعلِ
لا يطبعون وهم على أحسابهم
يشفون بالأَحلامِ داءَ الجاهلِ
والقائلين فلا يعابُ خطيبُهم
يومَ المقالةِ بالكلامِ الفاصلِ
تميم ابن مقبل





التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 17-05-25, 11:00 PM   #18
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي


إِذا رَشَقَت قَلبي سِهامٌ مِنَ الصَدِّ وَبَدَّلَ قُربي حادِثُ الدَهرِ بِالبُعد
لَبَستُ لَها دِرعاً مِنَ الصَبرِ مانِعاً وَلاقَيتُ جَيشَ الشَوقِ مُنفَرِداً وَحدي
وَبِتُّ بِطَيفٍ مِنكِ يا عَبلَ قانِعاً وَلَو باتَ يَسري في الظَلامِ عَلى خَدّي
فَبِاللَهِ يا ريحَ الحِجازِ تَنَفَّسي عَلى كَبِدٍ حَرّى تَذوبُ مِنَ الوَجدِ
وَيا بَرقُ إِن عَرَّضتَ مِن جانِبِ الحِمى فَحَيِّ بَني عَبسٍ عَلى العَلَمِ السَعدي
وَإِن خَمَدَت نيرانُ عَبلَةَ مَوهِناً فَكُن أَنتَ في أَكنافِها نَيِّرَ الوَقدِ
وَخَلِّ النَدى يَنهَلُّ فَوقَ خِيامِها يُذَكِّرُها أَنّي مُقيمٌ عَلى العَهدِ
عَدِمتُ اللِقا إِن كُنتُ بَعدَ فِراقِها رَقَدتُ وَما مَثَّلتُ صورَتَها عِندي
وَما شاقَ قَلبي في الدُجى غَيرُ طائِرٍ يَنوحُ عَلى غُصنٍ رَطيبٍ مِنَ الرَندِ
بِهِ مِثلُ ما بي فَهوَ يُخفي مِنَ الجَوى كَمِثلِ الَّذي أُخفي وَيُبدي الَّذي أُبدي
أَلا قاتَلَ اللَهُ الهَوى كَم بِسَيفِهِ قَتيلُ غَرامٍ لا يُوَسَّدُ في اللحدِ
عنتر ابن شداد




التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 20-05-25, 09:27 PM   #19
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي



لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري. أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية. من أهل عالية نجد. أدرك الإسلام، ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم ويعد من الصحابة، ومن ...


كُبَيشَةُ حَلَّت بَعدَ عَهدِكَ عاقِلاً
وَكانَت لَهُ خَبلاً عَلى النَأيِ خابِلا
تَرَبَّعَتِ الأَشرافَ ثُمَّ تَصَيَّفَت
حَساءَ البُطاحِ وَاِنتَجَعنَ المَسايِلا
تَخَيَّرُ ما بَينَ الرِجامِ وَواسِطٍ
إِلى سِدرَةِ الرَسَّينِ تَرعى السَوابِلا
يُغَنّي الحَمامُ فَوقَها كُلَّ شارِقٍ
عَلى الطَلحِ يَصدَحنَ الضُحى وَالأَصائِلا
فَكَلَّفتُها وَهماً كَأَنَّ نَحيزَهُ
شَقائِقُ نَسّاجٍ يَؤُمُّ المَناهِلا
فَعَدَّيتُها فيهِ تُباري زِمامَها
تُنازِعُ أَطرافَ الإِكامِ النَقائِلا
مُنيفاً كَسَحلِ الهاجِرِيِّ تَضُمُّهُ
إِكامٌ وَيَعرَوري النِجادَ الغَوائِلا
فَسافَت قَديماً عَهدُهُ بِأَنيسِهِ
كَما خالَطَ الخَلُّ العَتيقُ التَوابِلا
سَلَبتُ بِها هَجراً بُيوتَ نِعاجِهِ
وَرُعتُ قَطاهُ في المَبيتِ وَقائِلا
بِحَرفٍ بَراها الرَحلُ إِلّا شَظِيَّةً
تَرى صُلبَها تَحتَ الوَلِيَّةِ ناحِلا
عَلى أَنَّ أَلواحاً تُرى في جَديلِها
إِذا عاوَدَت جَنانَها وَالأَفاكِلا
وَغادَرتُ مَرهوباً كَأَنَّ سِباعَهُ
لُصوصٌ تَصَدّى لِلكَسوبِ المَحاوِلا
كَأَنَّ قَتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍ
يُفِزُّ نَحوصاً بِالبَراعيمِ حائِلا
رَعاها مَصابَ المُزنِ حَتّى تَصَيَّفا
نِعافَ القَنانِ ساكِناً فَالأَجاوِلا
فَكانَ لَهُ بَردُ السِماكِ وَغَيمُهُ
خَليطاً غَدا صُبحَ الحَرامِ مُزايِلا
فَلَمّا اِعتَقاهُ الصَيفُ ماءَ ثِمادِهِ
وَقَد زايَلَ البُهمى سَفا العِربِ ناصِلا
وَلَم يَتَذَكَّر مِن بَقِيَّةِ عَهدِهِ
مِنَ الحَوضِ وَالسُؤبانِ إِلّا صَلاصِلا
فَأَجمادَ ذي رَقدٍ فَأَكنافَ ثادِقٍ
فَصارَةَ يوفي فَوقَها فَالأَعابِلا
وَزالَ النَسيلُ عَن زَحاليفِ مَتنِهِ
فَأَصبَحَ مُمتَدَّ الطَريقَةِ قافِلا
يُقَلِّبُ أَطرافَ الأُمورِ تَخالُهُ
بِأَحناءِ ساقٍ آخَرَ اللَيلِ ماثِلا
فَهَيَّجَها بَعدَ الخِلاجِ فَسامَحَت
وَأَنشَأَ جَوناً كَالضَبابَةِ جائِلا
يَفُلُّ الصَفيحَ الصُمَّ تَحتَ ظِلالِهِ
مِنَ الوَقعِ لا ضَحلاً وَلا مُتَضائِلا
فَبَيَّتَ زُرقاً مِن سَرارٍ بِسُحرَةٍ
وَمِن دَحلَ لا يَخشى بِهِنَّ الحَبائِلا
فَعاما جُنوحَ الهالِكِيِّ كِلاهُما
وَقَحَّمَ آذِيَّ السَرِيِّ الجَحافِلا
أَذَلِكَ أَم نَزرُ المَراتِعِ فادِرٌ
أَحَسَّ قَنيصاً بِالبَراعيمِ خاتِلا
فَباتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَضُمُّهُ
شَآمِيَةٌ تُزجي الرَبابَ الهَواطِلا
وَباتَ يُريدُ الكِنَّ لَو يَستَطيعُهُ
يُعالِجُ رَجّافاً مِنَ التُربِ غائِلا
فَأَصبَحَ وَاِنشَقَّ الضَبابُ وَهاجَهُ
أَخو قَفرَةٍ يُشلي رَكاحاً وَسائِلا
عَوابِسَ كَالنُشّابِ تَدمى نُحورُها
يَرَينَ دِماءَ الهادِياتِ نَوافِلا
فَجالَ وَلَم يَعكِم لِغُضفٍ كَأَنَّها
دِقاقُ الشَعيلِ يَبتَدِرنَ الجَعائِلا
لَصائِدِها في الصَيدِ حَقٌّ وَطُعمَةٌ
وَيَخشى العَذابَ أَن يُعَرِّدَ ناكِلا
قِتالَ كَمِيٍّ غابَ أَنصارُ ظَهرِهِ
وَلاقى الوُجوهَ المُنكَراتِ البَواسِلا
يَسُرنَ إِلى عَوراتِهِ فَكَأَنَّما
لِلَبّاتِها يُنحي سِناناً وَعامِلا
فَغادَرَها صَرعى لَدى كُلِّ مَزحَفٍ
تَرى القَدَّ في أَعناقِهِنَّ قَوافِلا
تَخَيَّرنَ مِن غَولٍ عِذاباً رَوِيَّةً
وَمِن مَنعِجٍ بيضَ الجِمامِ عَدامِلا
وَقَد زَوَّدَت مِنّا عَلى النَأيِ حاجَةً
وَشَوقاً لَوَ أَنَّ الشَوقَ أَصبَحَ عادِلا
كَحاجَةِ يَومٍ قَبلَ ذَلِكَ مِنهُمُ
عَشِيَّةَ رَدّوا بِالكُلابِ الجَمائِلا
فَرُحنَ كَأَنَّ النادِياتِ مِنَ الصَفا
مَذارِعَها وَالكارِعاتِ الحَوامِلا
بِذي شَطَبٍ أَحداجُها إِذ تَحَمَّلوا
وَحَثَّ الحُداةُ الناعِجاتِ الذَوامِلا
بِذي الرِمثِ وَالطَرفاءِ لَمّا تَحَمَّلوا
أَصيلاً وَعالَينَ الحُمولَ الجَوافِلا
كَأَنَّ نِعاجاً مِن هَجائِنِ عازِفٍ
عَلَيها وَآرامَ السُلِيِّ الخَواذِلا
جَعَلنَ حِراجَ القُرنَتَينِ وَناعِتاً
يَميناً وَنَكَّبنَ البَدِيَّ شَمائِلا
وَعالَينَ مَضعوفاً وَفَرداً سُموطُهُ
جُمانٌ وَمَرجانٌ يَشُدُّ المَفاصِلا
يَرُضنَ صِعابَ الدُرِّ في كُلِّ حِجَّةٍ
وَلَو لَم تَكُن أَعناقُهُنَّ عَواطِلا
غَرائِرُ أَبكارٌ عَلَيها مَهابَةٌ
وَعونٌ كِرامٌ يَرتَدَينَ الوَصائِلا
كَأَنَّ الشَمولَ خالَطَت في كَلامِها
جَنِيّاً مِنَ الرُمّانِ لَدناً وَذابِلا
لَذيذاً وَمَنقوفاً بِصافي مَخيلَةٍ
مِنَ الناصِعِ المَختومِ مِن خَمرِ بابِلا
يُشَنُّ عَلَيها مِن سُلافَةِ بارِقٍ
سَناً رَصَفاً مِن آخِرِ اللَيلِ سائِلا
تُضَمَّنُ بيضاً كَالإِوَزِّ ظُروفُها
إِذا أَتأَقوا أَعناقَها وَالحَواصِلا
لَها غَلَلٌ مِن رازِقِيٍّ وَكُرسُفٍ
بِأَيمانِ عُجمٍ يَنصُفونَ المَقاوِلا
إِذا صُفِّقَت يَوماً لِأَربابِ رَبِّها
سَمِعتَ لَها مِن واكِفِ العُطبِ واشِلا
فَإِن تَنأَ دارٌ أَو يَطُل عَهدُ خُلَّةٍ
بِعاقِبَةٍ أَو يُصبِحِ الشَيبُ شامِلا
فَقَد نَرتَعي سَبتاً وَلَسنا بِجيرَةٍ
مَحَلَّ المُلوكِ نُقدَةً فَالمَغاسِلا
لَيالِيَ تَحتَ الخِدرِ ثِنيُ مُصيفَةٍ
مِنَ الأُدمِ تَرتادُ الشُروجَ القَوابِلا
أَنامَت غَضيضَ الطَرفِ رَخصاً ظُلوفُهُ
بِذاتِ السُلَيمِ مِن دُحَيضَةَ جادِلا
مَدى العَينِ مِنها أَن يُراعَ بِنَجوَةٍ
كَقَدرِ النَجيثِ ما يَبُذُّ المُناضِلا
فَعادَت عَوادٍ بَينَنا وَتَنَكَّرَت
وَقالَت كَفى بِالشَيبِ لِلمَرءِ قاتِلا
تَلومُ عَلى الإِهلاكِ في غَيرِ ضَلَّةٍ
وَهَل لِيَ ما أَمسَكتُ إِن كُنتُ باخِلا
رَأَيتُ التُقى وَالحَمدَ خَيرَ تِجارَةٍ
رَباحاً إِذا ما المَرءُ أَصبَحَ ثاقِلا
وَهَل هُوَ إِلّا ما اِبتَنى في حَياتِهِ
إِذا قَذَفوا فَوقَ الضَريحِ الجَنادِلا
وَأَثنَوا عَلَيهِ بِالَّذي كانَ عِندَهُ
وَعَضَّ عَلَيهِ العائِداتُ الأَنامِلا
فَدَع عَنكَ هَذا قَد مَضى لِسَبيلِهِ
وَكَلِّف نَجِيَّ الهَمِّ إِن كُنتَ راحِلا
طَليحَ سَفارٍ عُرِّيَت بَعدَ بَذلَةٍ
رَبيعاً وَصَيفاً بِالمَضاجِعِ كامِلا
فَجازَيتُها ما عُرِّيَت وَتَأَبَّدَت
وَكانَت تُسامي بِالغَريفِ الجَمائِلا
وَوَلّى كَنَصلِ السَيفِ يَبرُقُ مَتنُهُ
عَلى كُلِّ إِجرَيّا يَشُقُّ الخَمائِلا
فَنَكَّبَ حَوضى ما يَهُمُّ بِوِردِها
يَميلُ بِصَحراءِ القَنانَينِ جاذِلا
بِتِلكَ أُسَلّي حاجَةً إِن ضَمِنتُها
وَأُبرِئُ هَمّاً كانَ في الصَدرِ داخِلا
أُجازي وَأُعطي ذا الدِلالِ بِحُكمِهِ
إِذا كانَ أَهلاً لِلكَرامَةِ واصِلا
وَإِن آتِهِ أَصرِف إِذا خِفتُ نَبوَةً
وَأَحبِس قَلوصَ الشُحِّ إِن كانَ باخِلا
بَنو عامِرٍ مِن خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهُم
وَلَو نَطَقَ الأَعداءُ زوراً وَباطِلا
لَهُم مَجلِسٌ لا يُحصَرونَ عَنِ النَدى
وَلا يَزدَهيهِم جَهلُ مَن كانَ جاهِلا
وَبيضٌ عَلى النيرانِ في كُلِّ شَتوَةٍ
سَراةَ العِشاءِ يَزجُرونَ المَسابِلا
وَأَعطَوا حُقوقاً ضُمِّنوها وِراثَةً
عِظامَ الجِفانِ وَالصِيامَ الحَوافِلا
تُوَزِّعُ صُرّادَ الشَمالِ جِفانُهُم
إِذا أَصبَحَت نَجدٌ تَسوقُ الأَفائِلا
كِرامٌ إِذا نابَ التِجارُ أَلِذَّةٌ
مَخاريقُ لا يَرجونَ لِلخَمرِ واغِلا
إِذا شَرِبوا صَدّوا العَواذِلَ عَنهُمُ
وَكانوا قَديماً يُسكِتونَ العَواذِلا
فَلا تَسأَلينا وَاِسأَلي عَن بَلائِنا
إِياداً وَكَلباً مِن مَعَدٍّ وَوائِلا
وَقَيساً وَمَن لَفَّت تَميمٌ وَمَذحِجاً
وَكِندَةَ إِذ وافَت عَلَيكِ المَنازِلا
لِأَحسابِنا فيهِم بَلاءٌ وَنِعمَةٌ
وَلَم يَكُ ساعينا عَنِ المَجدِ غافِلا
أولَئِكَ قَومي إِن تُلاقِ سَراتَهُم
تَجِدهُم يَأُمّونَ العُلا وَالفَواضِلا
وَلَن يَعدَموا في الحَربِ لَيثاً مُجَرَّباً
وَذا نَزَلٍ عِندَ الرَزِيَّةِ باذِلا
وَأَبيَضَ يَجتابُ الخُروقَ عَلى الوَجى
خَطيباً إِذا اِلتَفَّ المَجامِعُ فاصِلا
وَعانٍ فَكَكناهُ بِغَيرِ سِوامِهِ
فَأَصبَحَ يَمشي في المَحَلَّةِ جاذِلا
وَمُشعِلَةً رَهواً كَأَنَّ جِيادَها
حَمامٌ تُباري بِالعَشِيِّ سَوافِلا
لَهُم فَخمَةٌ فيها الحَديدُ كَثيفَةٌ
تَرى البيضَ في أَعناقِهِم وَالمَعابِلا
ضَرَبنا سَراةَ القَومِ حَتّى تَوَجَّهوا
سِراعاً وَقَد بَلَّ النَجيعُ المَحامِلا
نُؤَدّي العَظيمَ لِلجِوارِ وَنَبتَني
فَعالاً وَقَد نُنكي العَدُوَّ المُساجِلا
لَنا سُنَّةٌ عادِيَّةٌ نَقتَدي بِها
وَسَنَّت لِأُخرانا وَفاءً وَنائِلا
يُذَبذِبُ أَقواماً يُريدونَ هَدمَها
نِيافٌ يَبُذُّ الواسِعُ المُتَطاوِلا
صَبَرنا لَهُم في كُلِّ يَومِ عَظيمَةٍ
بِأَسيافِنا حَتّى عَلَونا المَناقِلا
وَإِن تَسأَلوا عَنهُم لَدى كُلِّ غارَةٍ
فَقَد يُنبَأُ الأَخبارَ مَن كانَ سائِلا
أولَئِكَ قَومي إِن سَأَلتَ بِخيمِهِم
وَقَد يُخبَرُ الأَنباءَ مَن كانَ جاهِلا






التوقيع :
    رد مع اقتباس
قديم 11-06-25, 02:16 AM   #20
شـــــاعر

 










 

نافع الحربي غير متواجد حالياً

نافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond reputeنافع الحربي has a reputation beyond repute

افتراضي



عَفَتِ الدِيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها
بِمَنىً تَأَبَّدَ غَولُها فَرِجامُها
فَمَدافِعُ الرَيّانِ عُرِّيَ رَسمُها
خَلَقاً كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها
دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعدَ عَهدِ أَنيسِها
حِجَجٌ خَلَونَ حَلالُها وَحَرامُها
رُزِقَت مَرابيعَ النُجومِ وَصابَها
وَدقُ الرَواعِدِ جَودُها فَرِهامُها
مِن كُلِّ سارِيَةٍ وَغادٍ مُدجِنٍ
وَعَشيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إِرزامُها
فَعَلا فُروعُ الأَيهُقانِ وَأَطفَلَت
بِالجَهلَتَينِ ظِبائُها وَنَعامُها
وَالعَينُ ساكِنَةٌ عَلى أَطلائِها
عوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضاءِ بِهامُها
وَجَلا السُيولُ عَنِ الطُلولِ كَأَنَّها
زُبُرٌ تُجِدُّ مُتونَها أَقلامُها
أَو رَجعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نُؤورُها
كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوقَهِنَّ وِشامُها
فَوَقَفتُ أَسأَلُها وَكَيفَ سُؤالُنا
صُمّاً خَوالِدَ ما يُبينُ كَلامُها
عَرِيَت وَكانَ بِها الجَميعُ فَأَبكَروا
مِنها وَغودِرَ نُؤيُها وَثُمامُها
شاقَتكَ ظُعنُ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوا
فَتَكَنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها

مِن كُلِّ مَحفوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ
زَوجٌ عَلَيهِ كِلَّةٌ وَقِرامُها
زُجَلاً كَأَنَّ نِعاجَ توضِحَ فَوقَها
وَظِباءَ وَجرَةَ عُطَّفاً آرامُها
حُفِزَت وَزايَلَها السَرابُ كَأَنَّها
أَجزاعُ بيشَةَ أَثلُها وَرُضامُها
بَل ما تَذَكَّرُ مِن نَوارَ وَقَد نَأَت
وَتَقَطَّعَت أَسبابُها وَرِمامُها
مُرِّيَّةٌ حَلَّت بِفَيدِ وَجاوَرَت
أَهلَ الحِجازِ فَأَينَ مِنكَ مَرامُها
بِمَشارِقِ الجَبَلَينِ أَو بِمُحَجَّرٍ
فَتَضَمَّنَتها فَردَةٌ فَرُخامُها
وَاِحبُ المُجامِلَ بِالجَزيلِ وَصَرمُهُ
باقٍ إِذا ضَلَعَت وَزاغَ قِوامُها
بِطَليحِ أَسفارٍ تَرَكنَ بَقِيَّةً
مِنها فَأَحنَقَ صُلبُها وَسَنامُها
وَإِذا تَغالى لَحمُها وَتَحَسَّرَت
وَتَقَطَّعَت بَعدَ الكَلالِ خِدامُها
فَلَها هِبابٌ في الزِمامِ كَأَنَّها
صَهباءُ خَفَّ مَعَ الجَنوبِ جَهامُها
أَو مُلمِعٌ وَسَقَت لِأَحقَبَ لاحَهُ
طَردُ الفُحولِ وَضَربُها وَكِدامُها
يَعلو بِها حُدبَ الإِكامِ مُسَحَّجٌ
قَد رابَهُ عِصيانُها وَوِحامُها

بِأَحِزَّةِ الثَلَبوتِ يَربَأُ فَوقَها
قَفرَ المَراقِبِ خَوفُها آرامُها
حَتّى إِذا سَلَخا جُمادى سِتَّةً
جَزءً فَطالَ صِيامُهُ وَصِيامُها
رَجَعا بِأَمرِهِما إِلى ذي مِرَّةٍ
حَصِدٍ وَنُجحُ صَريمَةٍ إِبرامُها
وَرَمى دَوابِرَها السَفا وَتَهَيَّجَت
ريحُ المَصايِفِ سَومُها وَسِهامُها
فَتَنازَعا سَبِطاً يَطيرُ ظِلالُهُ
كَدُخانِ مُشعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرامُها
مَشمولَةٍ غُلِثَت بِنابِتِ عَرفَجٍ
كَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أَسنامُها

فَمَضى وَقَدَّمَها وَكانَت عادَةً
مِنهُ إِذا هِيَ عَرَّدَت إِقدامُها
فَتَوَسَّطا عُرضَ السَرِيِّ وَصَدَّعا
مَسجورَةً مُتَجاوِراً قُلّامُها
مَحفوفَةً وَسطَ اليَراعِ يُظِلُّها
مِنهُ مُصَرَّعُ غابَةٍ وَقِيامُها
أَفَتِلكَ أَم وَحشِيَّةٌ مَسبوعَةٌ
خَذَلَت وَهادِيَةُ الصِوارِ قِوامُها
خَنساءُ ضَيَّعَتِ الفَريرَ فَلَم يَرِم
عُرضَ الشَقائِقِ طَوفُها وَبُغامُها
لِمُعَفَّرٍ قَهدٍ تَنازَعَ شِلوَهُ
غُبسٌ كَواسِبُ لا يُمَنُّ طَعامُها

وَيُكَلِّلونَ إِذا الرِياحُ تَناوَحَت
خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيتامُها
إِنّا إِذا اِلتَقَتِ المَجامِعُ لَم يَزَل
مِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها
وَمُقَسِّمٌ يُعطي العَشيرَةَ حَقَّها
وَمُغَذمِرٌ لِحُقوقِها هَضّامُها
فَضلاً وَذو كَرَمٍ يُعينُ عَلى النَدى
سَمحٌ كَسوبُ رَغائِبٍ غَنّامُها
مِن مَعشَرٍ سَنَّت لَهُم آبائُهُم
وَلِكُلِّ قَومٍ سُنَّةٌ وَإِمامُها
لا يَطبَعونَ وَلا يَبورُ فَعالُهُم
إِذ لا يَميلُ مَعَ الهَوى أَحلامُها
لبيد ابن ربيعة

الرجام وغول ومنى جبال والريان وادي اسمه اليوم مبهل وكل تلك المواقع في القصيم




التوقيع :
    رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

IP




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
ترنكات لخدمات الويب