عرض مشاركة واحدة
قديم 24-05-26, 09:28 AM   #2
إدارة المتابعة
 
الصورة الرمزية حسيـن

 










 

حسيـن متواجد حالياً

حسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to beholdحسيـن is a splendid one to behold

افتراضي

‏

❍ قول أهل اللغة

قال الأزهري: «وأما الجذع من الضأن فإنه يجزي في الضحية، وقد اختلفوا في وقت إجذاعه.. (ثم ذكر الخيل.. إلخ)
أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الإجذاع وقت وليس بسن. قال: والجذع من الغنم لسنة..
وسمعت المنذري يقول: سمعت إبراهيم الحربي [عن ابن الأعرابي] يقول في الجذع من الضأن قال: إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر، وإذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر.
قلت: فابن الأعرابي فرق بين المعزى والضأن في الإجذاع، فجعل الضأن أسرع إجذاعا.
قلت: وهذا الذي قاله ابن الأعرابي إنما يكون مع خصب السنة وكثرة اللبن والعشب.
قال المنذري: وقال الحربي: قال يحيى بن آدم: إنما يجزي الجذع من الضأن في الأضاحي؛ لأنه ينزو فيلقح، فإذا كان من المعزى لم يلقح حتى يثنى.
وذكر أبو حاتم عن الأصمعي قال: الجذع من المعز لسنة، ومن الضأن لثمانية أشهر أو تسعة».
«تهذيب اللغة» ٢٢٧/١.

وفي «المجموع المغيث» ٣٠٩/١ بعد نقل نحو ما ذكر هنا وبعد كلام الأصمعي:
«وهذا خلاف قول العامة.
(ثم نقل عن شيخه أبي القاسم إسماعيل الحافظ): واختلاف أقوالهم في ذلك يدلك على اختلاف الأحوال والطبائع، واعتمادهم في ذلك على الوجدان».

❍ فتلخص من مجموع ما ذكر الفقهاء وأهل اللغة أن تحديده بسن قد اختلف فيها اختلافا متباينا، وقد ذكروا أمورا محسوسة قد تفيد في ضبطه.

❍ والمهم هنا أن يعرف مريد الأضحية -إن أراد أن يضحي بجذع-:
١- أن الباعة في الأسواق لا تعرف عدالتهم وصدقهم.
٢- قد يكون اشتراها من تاجر من تاجر.
٣- قد لا يضبط صاحب الغنم أعمارها.

❍ فماذا يفعل إن أراد الجذع -والجذع أطيب لحما من الثني فما فوقه، ورغبة الناس فيه أكثر-؟
ولماذا استثني الجذع من الضأن من بين سائر ما يُضحى به؟

❍ والجواب -والله أعلم- أن جذع الضأن استثني؛ لأنه يكبر بسرعة ويكون حجمه كالثني في هذه المدد التي ذكرها الفقهاء وأهل اللغة، والظاهر أن بعضهم عول على كلام من سبقه، وبعضهم بنى على ما شاهده.

وجذع الضأن في زمننا هذا قد يعلف ويعتني به مبكرا؛ فيكون حجمه كبيرا قبل بلوغ الستة أشهر ويزيد عن غيره مما لم يلق عناية مثله.
كما أن هناك سلالات من الضأن كبيرة الحجم، فترى الذي عمره خمسة أشهر منها أكبر من الذي عمره سبعة وثمانية من سلالة أخرى.

❍ والخلاصة: أن جذع الضأن إذا صار ذِبحا عظيما يملء عين الناظر؛ جاز أن يضحى به ولو كان دون الستة أشهر، وإذا كان ذاويا صغيرا؛ لا يصح أن يضحى به ولو بلغ الستة أشهر.

❍ ولو أمكن أن يعتمد على الوزن؛ فيقدر أهل الخبرة متوسط وزن الجذع الطيب المقارب للثني، فيكون المعول عليه؛ فما بلغه أجزأ وما لم يبلغه لا يجزأ؛ لكان قولا سديدا.
وتحصيل ذلك من أهل الخبرة ممكن.
والله أعلم.

‎( الشيخ عبدالرحمن صالح السديس )




التوقيع :
‏الوصية لنفسي ولكم ولجميع المسلمين ولجميع من بلغه هذا الكلام، الوصية هي تقوى الله، والعناية بكتاب الله الكريم والتواصي بذلك قولا وعملا ومذاكرة، ومن ضيع ذلك فهو خاسر.
العلامة ابن باز
    رد مع اقتباس