إذا سلم الإمام وقد بقي على المأموم شيء من الدعاء،
فهل يتابع الإمام ويسلم، أو يتم الدعاء؟
قال الإمام ابن تيمية: الأَولى المتابعة.
«مختصر الفتاوى المصرية» ص٦٥.
وفي «مسائل أبي داود» لأحمد ص١٠٥:
سمعت أحمد سئل عن الإمام إذا سلم وقد بقي عليه من الدعاء شيء؟
قال: يسلم إلا أن يكون شيئا يسيرا، واحتج بحديث النبي «إنما الإمام ليؤتم به».
وفي «فتح الباري» لا بن رجب ٣٨١/٧: «روى وكيع بإسناده عن مجاهد قال سألت ابن عمر قلت: سلم الإمام وقد بقي شيء من الدعاء، أدعو أو أسلم؟ قال: لا بل سلم».
وفيه نقل عن سفيان الثوري أنه يسلم وإن كان بقي عليه شيء من التشهد قطعه.
وهو في مسائل حرب الكرماني (١٠٩٠).
وذكر ابن رجب أن أبا الطيب الطبري الشافعي قال: المأموم بالخيار إن شاء سلم بعد الإمام وإن شاء استدام الجلوس للتعوذ والدعاء وأطال ذلك، وعلل: أنه قد انقطعت قدوته بالإمام بسلامه.
ثم تعقبه بأنه: مخالف لنص الشافعي وعامة أصحابه وللمأثور عن الصحابة.
لكن نقل النووي كلام أبي الطيب الطبري موافقا له في «المجموع» و«الروضة» و«المنهاج» وكذلك شراحه.