الأصمعيُّ قال: خطب أعرابيٌّ فقال:
أمّا بعد، فإنَّ الدُّنيا دارُ ممرٍّ، والآخرةَ دارُ مقرٍّ؛ فخُذوا من ممرِّكم لمقرِّكم، ولا تَهتِكوا أستارَكم عندَ من لا تَخفى عليه أسرارُكم، وأخرِجوا الدُّنيا من قلوبِكم قبل أن تخرجَ منها أبدانُكم؛ ففيها حَييتُم، ولغيرِها خُلِقتم.
اليومَ عملٌ بلا حساب، وغدًا حسابٌ بلا عمل.
إنَّ الرَّجلَ إذا هلك قال الناس: ماذا ترك؟ وقالتِ الملائكة: ماذا قدَّم؟ فَقَدِّموا بعضًا يكونُ لكم قَرْضًا، ولا تتركوا كَلًّا فيكونُ عليكم كَلًّا.
أقولُ قولي هذا، والمحمودُ الله، والمُصلَّى عليه محمد، والمدعوُّ له الخليفة، ثم إمامُكم جعفر. قوموا إلى صلاتِكم